في عام 2020، تم اكتشاف أكثر من مائة تابوت خشبي ملون زاهي الألوان يعود تاريخه إلى حوالي 2500 سنة، بالإضافة إلى عدد كبير من القطع الأثرية في منطقة موقع سقارة الأثري بمنف عاصمة مصر القديمة، وقد اختير هذا الاكتشاف ضمن "أعظم عشرة اكتشافات أثرية في العالم" في نفس العام. بعد ذلك، شكل فريق تنقيب أثري مشترك يتكون من الفنيين والباحثين من مختبر علم الصور بجامعة بكين، وشركة شين وي تشانغ شيانغ (بكين) للتكنولوجيا الرقمية، ومعهد تاريخ الفن العالمي بجامعة شانغهاي للغات الأجنبية، لنقل الخبرات الصينية في مجال رقمنة التراث الثقافي إلى سقارة في مصر.

موقع التنقيب الأثري المشترك الصيني المصري في سقارة
خلافاً للطرق الأثرية التقليدية مثل التتبّع اليدوي للرسوم والتصوير والتوثيق، اعتمد المجلس الأعلى للآثار المصري الخطة التي اقترحها فريق التنقيب الصيني لحماية قطع أثرية سقارة القائمة على استخدام التقنيات الرقمية المتطورة لإجراء مسح عالي الدقة للقطع الأثرية في سقارة وحمايتها. وفرت تقنية الآثار الدقيقة الرقمية لشركة شين وي تشانغ شيانغ (بكين) للتكنولوجيا الرقمية (ويشار إليها فيما يلي باسم "شركة شين وي تشانغ شيانغ") الدعم التقني القوي لهذا التنقيب الرقمي. سمحت تقنيات المسح فائق الوضوح وتصوير تعزيز الآثار الدقيقة للباحثين بفهم أعمق للحضارة المصرية القديمة، كما وفرت الدعم التقني للحفظ والعرض الدائم للقطع الأثرية.

صورة مقارنة بين حالة قطع أثرية سقارة المصرية قبل وبعد الترميم الرقمي
تم إدراج حالة التنفيذ الناجح لمشروع التنقيب الأثري المشترك الصيني المصري في سقارة في عام 2026 ضمن "الحالات النموذجية لحماية وتعزيز تنوع التعبيرات الثقافية في البيئة الرقمية" التي أطلقها المركز الدولي للإبداع والتنمية المستدامة التابع لليونسكو.
في المنتدى الدولي الخامس "الإبداع 2030" الذي عُقد في مارس 2026، عرض هوي بينغ يو، رئيس مجلس الإدارة والمؤسس لشركة شين وي تشانغ شيانغ، أمام الضيوف المحليين والأجانب من منظمات مثل اليونسكو نتائج تطبيق التقنيات الرقمية الصينية في مشروع التنقيب الأثري المشترك في سقارة بمصر، وحماية التراث الثقافي لنصوص البوذية المقدسة المنقوشة على الحجر في معبد يون جيو في حي فانغ شان ببكين.

عرض حول الحماية للنصوص البوذية المقدسة المنقوشة على الحجر في معبد يون جيو خلال المنتدى الدولي الخامس " الإبداع 2030"
يحتفظ معبد يون جيو في فانغ شان ببكين بـ 14278 لوحًا حجريًا للنصوص البوذية المقدسة، نُقش عليها 1122 مؤلفًا من النصوص البوذية في 3572 مجلدًا، بإجمالي يزيد على 35 مليون محرف. وبسبب التآكل الطبيعي، أصبحت بعض الحروف المنقوشة على اللوحات غير واضحة أو حتى مفقودة، مما يجعل الحماية العاجلة ضرورية للغاية.

النصوص البوذية المقدسة المنقوشة على الحجر في معبد يون جيو (مصدر الصورة: شينخوا نت)

صورة مقارنة بين النقوش الأصلية على الألواح الحجرية، والنسخ التقليدية المأخوذة بطريقة الفرك، والنتائج بعد تعزيز الآثار المجهرية في معبد يون جيو (مصدر الصورة: شينخوا نت)
قامت شركة شين وي تشانغ شيانغ بأعمال التجميع الرقمي للنقوش الحجرية في ظل إضاءات متعددة، وأنجزت تصوير أكثر من 500 صورة بدقة تصل إلى 150 مليون بكسل على مقياس الميكرون. وبالاعتماد على تقنية الحساب البصري، أجرت معالجة تحليلية لتعزيز المعلومات مثل عمق النقوش والألوان وشكل القطع، لتحقيق التعرف والاستعادة على مقياس الميكرون للنقوش الحجرية. كما أعاد المشروع رقميًا بناء مسارات حركة أداة النقش المستخدمة في نقش النصوص البوذية، مما أعاد إلى النصوص الحجرية التي يعود تاريخها إلى ألف عام في معبد يون جيو حيويتها بفضل التقنيات الرقمية.

النصوص البوذية المقدسة المنقوشة على الحجر في كهف ليه يين في معبد يون جيو (مصدر الصورة: صحيفة أخبار بكين)
تعمل مدينة بكين حالياً على دفع ترشيح مجموعة النصوص البوذية المقدسة في معبد يون جيو لإدراجها في "سجل ذاكرة العالم لليونسكو". في المستقبل، وبفضل تقنية المسح الرقمي للآثار الدقيقة المتطورة، ستتم إعادة إنتاج هذه التراث الثقافي الحجري رقمياً، وستدخل الساحة العالمية بـ"هوية رقمية" حديثة، لتعرض للعالم السحر الفريد لثقافة عاصمة بكين القديمة.
(المصدر: الحساب الرسمي لـ" المركز الدولي للإبداع والتنمية المستدامة" على تطبيق الويتشات)