باعتبارها أحد المجالات المتقدمة في الذكاء الاصطناعي، أصبحت النماذج العالمية مسارًا جديدًا للتنافس التكنولوجي على مستوى العالم. ومؤخرًا، جرى تدشين المختبر الرئيسي ببكين للنماذج العالمية العامة خلال منتدى القمة العالمية للنماذج لعام 2026. ويُعد هذا المختبر أيضًا أول مختبر رئيسي على مستوى المقاطعات والوزارات في الصين متخصص في مجال النماذج العالمية.

(مصدر الصورة: VCG)
سيعمل المختبر على دعم بناء بكين مركزًا دوليًا للابتكار العلمي والتكنولوجي، وترسيخ الأسس النظرية، وتعزيز التكامل بين الإنتاج والتعليم والبحث العلمي. كما سيجري أبحاثًا منهجية لمعالجة التحديات في مجالات النظريات الأساسية للنماذج العالمية، ومنظومات التقنيات الرئيسية، وأنظمة التطبيقات النموذجية. وستشمل مجالات التطبيق الذكاء المجسّد، والقيادة الذكية، وإنشاء المحتوى وغيرها من المجالات الأخرى، مع الاعتماد على مسارين متكاملين، هما الابتكار الأصلي وتحويل الإنجازات البحثية إلى تطبيقات صناعية. ومع الموافقة على إنشاء المختبر، تدخل أبحاث النماذج العالمية العامة مرحلة جديدة، تنتقل فيها من الاستكشاف التقني على مستوى الشركات إلى الاستفادة من منصات البحث العلمي على مستوى المدن والقدرات المشتركة لتطوير التقنيات الأساسية.
تختلف النماذج العالمية اختلافًا جوهريًا عن النماذج اللغوية من حيث الوسائط التي تعتمد عليها، وطرق التعبير عن المحتوى، ومحاور التركيز، والوحدات الأساسية. ويمكن اعتبارها نماذج الجيل القادم، التي تتميز بقدر أكبر من العمومية والذكاء. وتُعد القدرة على التعامل مع وسائط متعددة، والمرونة في التفاعل، والاتساق الدلالي من أبرز خصائصها، كما تمثل في الوقت نفسه محاور رئيسية للبحث والتطوير ومواجهة التحديات الأساسية فيه. وتقف النماذج العالمية حاليًا عند نقطة تحول حاسمة، إذ تنتقل من نماذج تركز على توليد المحتوى ومحاكاة التفاعلات إلى نماذج تتمتع بقدرات إدراكية عامة. ولن يتمحور التنافس في الجيل القادم حول تحديد النموذج الأكثر قدرة على إنتاج محتوى يحاكي الواقع فحسب، بل حول تحديد النموذج القادر على تحويل العالم الحقيقي إلى فضاء من الحالات القابلة للقياس والاستدلال والتحقق.
(المصدر: صحيفة بكين اليومية)