احتضنت العاصمة المصرية القاهرة سلسلة فعاليات "بكين الساحرة" خلال اليومين الأول والثاني من نوفمبر 2026 بالتوقيت المحلي لمصر. وتمحورت الفعاليات حول موضوع "التبادل والتعلم المتبادل بين الحضارات"، وتضمنت الحوار الحضاري بين بكين والقاهرة بعنوان "تناغم القنوات وتلاقي المعجزات: حوار حضاري بين بكين والقاهرة"، ومسابقة الخطابة باللغة الصينية حول ثقافة بكين بعنوان "الشباب في حوار مع الحضارتين الصينية والمصرية"، إلى جانب عرض أفلام وثائقية متميزة ضمن سلسلة فعاليات "بكين الساحرة"، وتنظيم ملتقى ثقافي وفني، ومعرض لمنتجات سيارات مجموعة بايك. ومن خلال الجمع بين حوارات الخبراء ومشاركات الشباب وعروض الصور والأفلام والتجارب الثقافية والعروض الصناعية، قدمت الفعاليات صورة متكاملة تعكس عمق بكين التاريخي والحضاري وحيويتها الحضرية الحديثة، وأرست جسرا للتبادل الإنساني والثقافي بين مدينتي بكين والقاهرة التاريخيتين.


أ.د. أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة بجمهورية مصر العربية، يلقي كلمة
اتخذ هذا الحوار الحضاري من بكين والقاهرة، المدينتين العريقتين تاريخيا وثقافيا، محورا له، وتضمن جلستين نقاشيتين متخصصتين، ركزتا على أبرز معالم التراث التاريخي والثقافي في الصين ومصر، وناقشتا القيمة التي يكتسيها نقل الإرث الحضاري عبر الأجيال والتبادل والتعلم المتبادل بين الحضارات في العصر الراهن.
وخلال الجلسة النقاشية المتخصصة بعنوان "تناغم القنوات والاستفادة المتبادلة بين الحضارات: حوار بين القناة الكبرى في بكين وقناة السويس"، تبادل الضيوف الصينيون والمصريون وجهات النظر حول القيمة التاريخية والثقافية للقنوات المائية، والتبادل والتعلم المتبادل بين الحضارات، وحماية التراث الثقافي ونقله عبر الأجيال.
وخلال الجلسة النقاشية المتخصصة بعنوان "تلاقي المعجزات وتألق الحضارات: حوار بين سور الصين العظيم والأهرامات"، تبادل الضيوف وجهات النظر حول القيمة التاريخية والثقافية لسور الصين العظيم والأهرامات، والروح الحضارية التي تجسدانها، والتبادل والتعلم المتبادل بين الحضارتين الصينية والمصرية.

ويُعد تعميق الصداقة الصينية المصرية من خلال التبادلات بين الشباب إحدى الركائز المهمة لترسيخ العلاقات بين البلدين ودفعها قدمًا بثبات واستدامة. وفي الثاني من نوفمبر، أُقيمت التصفيات النهائية لمسابقة الخطابة باللغة الصينية حول ثقافة بكين تحت عنوان "الشباب في حوار مع الحضارتين الصينية والمصرية" وحفل توزيع جوائزها في دار الأوبرا المصرية بالقاهرة. وشاركت في تنظيم عمليات استقطاب المتسابقين والتصفيات التمهيدية 23 جامعة مصرية تضم تخصصات في اللغة الصينية، من بينها جامعة القاهرة وجامعة عين شمس وجامعة قناة السويس وجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، إلى جانب معاهد كونفوشيوس وفصول كونفوشيوس المحلية، حيث شارك في هذه المرحلة أكثر من 1000 متعلم للغة الصينية. وبعد اجتياز مراحل متتابعة من التصفيات، تأهل 12 متسابقا للمنافسة في التصفيات النهائية، وقدموا كلمات باللغة الصينية استعرضوا فيها فهمهم وتأملاتهم بشأن تاريخ بكين وثقافتها وتنميتها العمرانية والتبادلات الودية بين الصين ومصر. واتخذ المتسابقون الشباب من اللغة رابطا للتعبير عن فهمهم للثقافة الصينية، وعكست مشاركتهم شغف الشباب المصري بتعلم اللغة الصينية، ليجسدوا بذلك صورة حية لتوارث الصداقة بين الشعبين الصيني والمصري عبر الأجيال.
وبعد انتهاء مسابقة الخطابة، واصلت دار الأوبرا المصرية بالقاهرة استضافة فعاليات عرض الأفلام الوثائقية المتميزة ضمن "بكين الساحرة"، والملتقى الثقافي والفني، وعرض منتجات سيارات مجموعة بايك، لتعريف الجمهور المصري بتاريخ بكين وثقافتها وملامحها العمرانية، من خلال العروض المرئية والصور الفوتوغرافية وتجارب الحرف اليدوية التقليدية.