احتضنت العاصمة المغربية الرباط سلسلة فعاليات "بكين الساحرة" خلال يومي 4 و5 نوفمبر 2026 بالتوقيت المحلي للمغرب. وتمحورت الفعاليات حول حضارة طريق الحرير القديم والتبادلات المعاصرة بين الصين والمغرب، وتضمنت مسابقة للخطابة باللغة الصينية حول ثقافة بكين بعنوان "الشباب في حوار مع الحضارتين الصينية والمغربية"، وحوارًا حضاريًا عابرًا للثقافات بعنوان "نجما طريق الحرير ورسولا الحضارات: حوار حضاري بين ابن بطوطة وانغ دا يوان"، إلى جانب عرض أفلام وثائقية علمية وتكنولوجية ضمن سلسلة فعاليات "بكين الساحرة"، وتنظيم ملتقى ثقافي وفني، ومعرض لسيارات مجموعة بايك وغيره من الفعاليات.

في 4 نوفمبر، أُقيمت التصفيات النهائية لمسابقة الخطابة باللغة الصينية حول ثقافة بكين تحت عنوان "الشباب في حوار مع الحضارتين الصينية والمغربية" وحفل توزيع جوائزها في معهد كونفوشيوس بجامعة محمد الخامس بالرباط. واستهدفت المسابقة دارسي اللغة الصينية في الجامعات المغربية ومحبي اللغة الصينية. وبعد مراحل التصفيات الأولية، تأهل تسعة متسابقين إلى النهائيات، حيث قدموا كلمات باللغة الصينية تناولوا فيها تاريخ بكين وثقافتها وتنميتها العمرانية والتبادلات الودية بين الصين والمغرب. وعقب انتهاء المسابقة، أعربت الفائزات الثلاث بالجوائز الأولى، خلال مقابلات صحفية، عن شكرهن للجهات المنظمة على إقامة هذه المسابقة، التي أتاحت لهن فرصة إبراز ما حققنه من تقدم في تعلم اللغة الصينية، وأسهمت في تعزيز حماس الشباب المغربي لتعلم اللغة الصينية والتعرف على الثقافة الصينية. وأكدت الفائزات أن بكين مدينة تجمع بين عراقة التاريخ وحداثة العصر، وتشهد تطورًا سريعًا في مجالات العلوم والتكنولوجيا. وأعربن عن تطلعهن إلى أن يصبحن جسورًا ثقافية تربط بين الصين والمغرب، وأن يسهمن بدور أكبر في تعزيز التبادلات بين شباب البلدين.
وبالتزامن مع مسابقة الخطابة، استضاف معهد كونفوشيوس بجامعة محمد الخامس بالرباط عروضًا لأفلام وثائقية متميزة ضمن سلسلة فعاليات "بكين الساحرة"، وملتقى ثقافيًا وفنيًا، ومعرضًا لسيارات مجموعة بايك. وأشار عدد من الحضور إلى أن مشاهد الروبوتات وهي تتنافس بمرونة ومهارة في الأفلام الوثائقية أتاحت لهم التعرف عن قرب على حيوية التطور التكنولوجي المتقدم في الصين. وأعرب شباب الجامعات المغربية عن تطلعهم إلى الاستفادة من التجارب الصينية في الابتكار العلمي والتكنولوجي، ومواصلة تعميق التبادلات الشبابية في هذا المجال، واستكشاف الآفاق الواعدة للذكاء الاصطناعي والروبوتات بشرية الشكل من خلال التعاون المشترك.
وتضمن الملتقى الثقافي والفني أنشطة تفاعلية لتجربة الحرف اليدوية التقليدية، مثل صناعة المراوح المطلية بالورنيش والزهور الورقية المتحولة، إلى جانب عرض منتجات ثقافية وإبداعية ذات طابع بكين، منها بطاقات بريدية تحمل صور المحور المركزي لبكين، ومغناطيسات للثلاجات مزينة بزخارف معمارية مميزة. كما خُصصت أركان لتجربة ارتداء الزي الصيني التقليدي "الهانفو"، وجمع الأختام التذكارية، والمشاركة في مسابقات الأسئلة والأجوبة حول ثقافة بكين، والتقاط الصور التذكارية في مناطق مصممة خصيصًا لهذا الغرض. واستقطبت هذه الأنشطة الشباب المغربي للمشاركة في تجارب ثقافية تفاعلية غامرة، أتاحت لهم التعرف على جوانب متنوعة من بكين، تشمل العمارة والثقافة والعادات الشعبية والمأكولات والابتكار العلمي والتكنولوجي.

وفي 4 نوفمبر، أُقيم في معهد كونفوشيوس بجامعة محمد الخامس بالرباط حفل توقيع اتفاقية التعاون وإزاحة الستار عن لوحة المركز الصيني المغربي لدراسات التعاون الثقافي والسياحي، الذي أُنشئ بالتعاون بين جامعة الدراسات الدولية ببكين وجامعة محمد الخامس بالمغرب. وفي 5 نوفمبر، استضاف معهد كونفوشيوس بجامعة محمد الخامس بالرباط الحوار الحضاري العابر للثقافات بعنوان "نجما طريق الحرير ورسولا الحضارات: حوار حضاري بين ابن بطوطة وانغ دا يوان"، الذي جمع بين رمزين بارزين من تاريخ التبادل الحضاري بين الصين والعالم العربي.