عودة مياه الثلوج إلى الأراضي الخضراء: الاستخدام العلمي لأكثر من 70 ألف متر مكعب من الثلج لإحياء المساحات الخضراء

arabic.beijing.gov.cn
2026-01-23

عقب تساقط الثلوج الأول في العام الجديد، أطلق مركز إدارة الحدائق  العامة بمدينة بكين مبادرة بيئية مبتكرة تحت شعار "الثلوج تعود إلى الأراضي  الخضراء". حيث قامت العديد من الحدائق مثل القصر الصيفي والحديقة الوطنية للنباتات بتطبيق سلسلة من الإجراءات العلمية لضمان أن رقاقات الثلج لا تزين الحدائق فحسب، بل تعود أيضا إلى التربة لتغذية الأشجار.

内容页800 北京日报(1).jpg

في أحواض الأشجار بفناء القصر الصيفي، يتم التحكم بدقة ارتفاع أكوام الثلج بحيث لا يتجاوز نصف متر. أما بالنسبة لأنواع الأشجار ذات اللحاء الرقيق أو ضعيفة التحمّل للبرودة،  يتم تجنب ملامسة الثلج لجذورها وجذوعها. وفي الوقت نفسه، تم تجنب تراكم الثلج لفترات طويلة لمنع تجمّد الجذور والجذوع بسبب الصقيع. منذ بداية فصل الشتاء، اتخذت الحديقة إجراءات لحماية الشجيرات المزهرة من البرد، مثل التفاح البري والفاوانيا، كوقد تم اعتماد طريقة تكديس التربة ولفها بحبال من القش، ليشكل هذا التكديس المركّز للثلوج النظيفة طبقة عازلة طبيعية إضافية للنباتات.

كما يتم استخدام مرفق تعزيز الأشجار القديمة والشجيرات المزهرة على أرض القصر الصيفي المرصوفة، كمنطقة خاصة لتخزين الثلوج. حيث تعمل مياه ذوبان الثلوج على ترطيب جذور النباتات بدقة، مما يزيد من رطوبة التربة.

تشير الدراسات إلى أن محتوى الماء الثقيل في مياه الثلوج أقل بكثير منه في المياه العادية، مما يعزز عملية التمثيل الغذائي للنباتات ويحسن قدرتها على مقاومة الظروف المعاكسة. فعند ذوبان الثلوج، تمتص الحرارة، مما يؤدي إلى تجميد الآفات الشتوية وقتلها في التربة. كما تعد أيونات النترات الموجودة فيها سمادًا طبيعيّا غنيّا بالنيتروجين.

اعتمدت الحديقة الوطنية للنباتات طريقة نشر الثلوج بشكل مسطح لزيادة السُمك في مناطق مثل المروج المحيطة بالدفيئة ومنطقة عرض زهور التوليب على الجانب الغربي من متحف التوعية العلمية، وذلك للحفاظ على دفء جذور النباتات. أما في مناطق أخرى مثل البوابات ومناطق الأشجار، فتتمثل الطريقة الرئيسية في تكديس الثلوج حول الأشجار. وهذه الطريقة لتفادي إعاقة حركة الزوار بتراكم الثلوج، كما يسمح للثلوج بالذوبان ببطء عند جذور الأشجار، مما يحسن رطوبة التربة.

في حديقة شيانغ شان، قام الموظفون بنقل وتكديس الثلوج من المناطق المعبدة مثل الممرات والساحات إلى الشجيرات والمساحات الخضراء على طول الطرق. أما الثلوج الطبيعية في المناطق الجبلية فيتم الحفاظ عليه، إذ يمكن لمياه ذوبان الثلوج أن تتسرب ببطء وبشكل منتظم إلى التربة، مما يزيد من رطوبتها ويوفر مياه كافية لنمو النباتات في الربيع.

وتشير التقارير إلى أنه خلال هذا الموسم من تساقط الثلوج، استغلت 13 حديقة عامة بمدينة بكين والمتحف الصيني لفنون الحدائق والمناظر 70200 متر مكعب من الثلوج بشكل فعال، حيث يتم استخدامها لإنشاء 2837 حفرة للأشجار، وتكديسها مؤقتا حول 3093 الشجيرات المزهرة مثل الفاوانيا، وتوزيعها والاحتفاظ بالرطوبة على 506100 متر مربع من المروج وغابات الخيزران والمساحات الخضراء، وتخزينها في مرافق التعزيز لـ 247 شجرة قديمة.

(المصدر: صحيفة بكين اليومية)